الحق أحق أن يتبع

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
الحق أحق أن يتبع

غزة رمز العزة

الأقصي في خطر أفيقو يا أمة الأسلام الأقصي ينتهك ماذا سنقول لله
اللهم يا أرحم الراحمين أرحم أخواننا في غزة وفلسطين
اللهم يا رحمن يا جبار يا قوي عليك باليهود الغاصبين اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك
أتنهض طفله العامين غاضبة وصناع القرار اليوم لا غضيبو ولا نهضو يا أمة الاسلام ما الدليل علي أنكم من أمه الأسلام فالقدس ضاعوالأقصي يهدم ونحن نسمع ونري ولا نفعل شيء
عنوان صفحة المنتدي علي الفيس بوك http://www.facebook.com/group.php?gid=133791513315755&v=wall&ref=mf
"نعم" لبناء مصر نعم للتعديلات الدستوريه "الثائر الحق هو من يثور ليسقط الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد

دخول

لقد نسيت كلمة السر

عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

المفضلة

راسلني علي البريد

لا تنسي ذكر الله

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل - استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم  

المواضيع الأخيرة

» أذهلني بر الوالدين في الإسلام
الأربعاء أكتوبر 19, 2011 2:03 pm من طرف اسماء

» إيقاظ الإيمان .. كيف ؟
الإثنين أكتوبر 17, 2011 1:26 pm من طرف المشتاقة الي الجنة

» دموع الصومال
الإثنين أكتوبر 17, 2011 1:13 pm من طرف المشتاقة الي الجنة

» الرسول صلى الله عليه وسلم والصومال
الإثنين أكتوبر 17, 2011 1:05 pm من طرف المشتاقة الي الجنة

» هنا من موقع التوبة أعلنها توبة لله
السبت أكتوبر 15, 2011 4:21 am من طرف اسماء

» قصة طفل عمره 3 سنوات والله المستعان
الجمعة أكتوبر 14, 2011 10:15 am من طرف اسماء

» فوائد الصرصور‎..اخر زمنـ صار لهمـ فوائد بعد..
الخميس أكتوبر 13, 2011 12:40 pm من طرف المشتاقة الي الجنة

»  ذابت قلوبنا من هم الدنيا
الخميس أكتوبر 13, 2011 12:36 pm من طرف المشتاقة الي الجنة

»  لا تجعل الله أهون الناظرين إليك [ ذنوب الخلوات ]..!!!
الخميس أكتوبر 13, 2011 12:23 pm من طرف المشتاقة الي الجنة

التسجيل السريع

إغلاق
التسجيل السريع

الاجزاء المشار اليها بـ * مطلوبة الا اذا ذكر غير ذلك
اسم مشترك : *
عنوان البريد الالكتروني : *
كلمة السر : *
تأكيد كلمة السر : *


    حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    شاطر
    avatar
    د. جميل صابر
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 288
    عدد النقاط : 31907
    ممتاز : 4
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009
    الموقع الموقع : بورسعيد

    حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف د. جميل صابر في الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 7:08 am

    حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها











    حملة (نصرة أم المؤمنين )






    اخي المسلم ..... أختي المسلمة........


    يا من تحملون هم الإسلام


    و ترجون طاعة الرحمن

    إلى أصحااب العقوول ....... أولي الألباب
    أيُـعقل لذي بصيرة أن يقبل أن تهان أمه التي ولدته ؟؟





    لاشك أن إجابة من يملك الفطرة السليمة





    لا وألف لا





    إذاً عجباً كيف نصمت ولا ننكر على من يطعن في عِرض أم المؤمنين





    امي وامك "عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها "!!




    من أجل ذلك أتينا






    نحن

    نحمل الكثير في حملتنا عن أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، حبيبة رسول رب العالمين ، الصِّدِّيقةُ بنت الصِّدِّيق أم المؤمنين أجمعين ,, من أكثر النساء في العالم فقهاً وعلماً، أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه.


    .......من رَضِيَها أُمًّا له فهو مؤمن, ومَن لم يرضها فليس بمؤمن.






    كانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي السيدة المفسرة المحدثة الفقيهة العالمة الجليلة الطيبة المُبَرَّأةُ مِن فوقِ سبع سماوات






    قال القحطاني في نونيته :








    أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان





    ...........................هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان



    هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقاً بلا أدهان



    ...........................أو ليس والدهـا يصافي بعلها وهما بروح الله مؤتلفان






    وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام





    _________________



    avatar
    د. جميل صابر
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 288
    عدد النقاط : 31907
    ممتاز : 4
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009
    الموقع الموقع : بورسعيد

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف د. جميل صابر في الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 7:10 am

    الدفاع عن الصديقة الكبرى










    معلمة الصحابة الفقيهة المحدثة التى لم ولن ترى الأمة من يماثلها علمًا وفقهًا وأدبًا








    هنا نريد نصرة ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها

    هنا نصرة الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله
    هنا نقول حقا في امنا الطاهرة المبرأة ونتبرأ من السفهاء أعداء الله
    هنا





    الدفاع عن الصديقة الكبرى حبيبةالحبيب







    صلوات ربي وسلامه عليه













    سماها الله ام المؤمنين ومن لا يرضى بها اماً فليس بمؤمن وما ضر السحاب نبح الكلاب





    الدفاع]الدفاع عن امنا عائشة ارواحنا لها الفداء رضوان ربي عليها


    هنا ندافع عن امنا بنشر فضائلها وسيرتها وعلمها ليعلم الجميع مكانتها رضوان الله عليها
    انها لم تكن مجرد صحابية عادية و لكنها من علماء الصحابة
    مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.. بين سحرها و نحرها فهنيئا لها رضوان ربي عليها


    _________________



    avatar
    أبو سميه
    المـديـر العـــام
    المـديـر العـــام

    عدد المساهمات : 482
    عدد النقاط : 32713
    ممتاز : 8
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف أبو سميه في الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 8:31 am

    الله أكبر جزاكم الله خيرا أخي ابا البراء بجد


    _________________
    avatar
    د. جميل صابر
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 288
    عدد النقاط : 31907
    ممتاز : 4
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009
    الموقع الموقع : بورسعيد

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف د. جميل صابر في الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 11:16 am




    أمنا عائشه أم المؤمنين ..وحبيبة رسول العالمين ..المطهرة بآيات الكتاب المبين .. وأن من قذفها ولم يتب فهو في جهنم من الخالدين ..قاتلهم الروافض الحاقدين ..
    ومن منطلق حملة الدفاع عن أمنا عائشه رضي الله عنها وارضاها .. وددت ان اقدم عملا ادافع به عنها ..




    هي زهرة نبتت في شجرة مباركه رسخت جذورها في الأرض وارتفعت غصنها في السماء حتى كاد أن يعانق كواكب الجوزاء..
    تلكم الزهرة النقية التي ملأت الكون كله علما وفقها وزهدا وورعا ..
    إنها أحب الناس إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبيها ..إنها التي رضعت لبان الصدق من أبويها وتغذت على مائدة النبوة المحمديه ..إنها الطاهره المطهره التي أنزل الله براءتها من فوق سبع سماوات إنها التقيه الورعه الزاهده عائشه بنت أبي بكر رضي الله عنها ..



    * في رحـــــاب المكارم *

    *زوجها هو سيد المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله رحمة للعالمين .
    * أبوها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي لم تطلع الشمس على بشر بعد الأنبياء والمرسلين أفضل منه .. إنه ثاني اثنين .. إنه أحب الناس الى قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
    * أمها هي الصحابيه الجليله أم رومان بنت عامر تلكم الصحابيه الجليله التي قدمت الكثير لخدمة هذا الدين .
    * أختها لأبيها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ذات النطاقين .
    * زوج أختها هو حواري الرسول عليه الصلاة والسلام وابن عمته وأحد العشرة المبشرين بالجنه وأول من سل سيفا في سبيل الله .. إنه الزبير بن العوام .
    * وجدها لأبيها أبو قحافه الذي أسلم ونال شرف صحبة النبي عليه الصلاة والسلام .
    * وجدتها لأبيها أم الخير سلمى بنت صخر التي أسلمت ونالت شرف الصحبة .
    * عماتها الثلاث من الصحابيات وهن أم عامر , وقريبة, وأم فروة بنات أبي قحافة .
    * أما شقيقها عبدالرحمن فهو من الشجعان والرماة المذكورين .
    فتلك هي الشجرة المباركة التي خرجت عائشة من جذورها وعاشت بين أغصانها.. فكانت زهرة نادرة في دنيا الناس .





    _________________



    avatar
    د. جميل صابر
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 288
    عدد النقاط : 31907
    ممتاز : 4
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009
    الموقع الموقع : بورسعيد

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف د. جميل صابر في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 10:21 am




    * هذه زوجتك في الدنيا والآخره *

    ولقد كان زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشه رضي الله عنها وارضاها بوحي من السماء فلقد رآها في منامه ثلاث ليال وكان جبريل عليه الصلاة والسلام يأتيه بصورتها ويقول له : هذه زوجتك في الدنيا والآخره .. ويالها من كرامة عظيمة لأمنا عائشة رضي الله عنها .
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله : أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أُكل منها , ووجدت شجراً لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ قال : " في الذي لم يُرتع منها " تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها .


    * عائشة في البيت النبوي *

    كانت السعادة ترفرف على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من حياة التقشف التي عاشعا النبي وأهله
    وكانت عائشه رضي الله عنها تحب الرسول صلى الله عليه وسلم وترجو أن يكون لها ولد منه , كما كان لخديجة , ولكن الأيام مرت دون أن تنجب إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : اكتنى بابن أختك عبدالله بن الزبير فكانت كنيتها أم عبدالله .
    فكان النبي صلى الله عليه وسلم يغذيها بالحكمة والأخلاق ولايحرمها أبداً من أن تتعايش مع متطلبات سنها الصغير فكان يتركها تلعب بالعرائش وكان يرسل اليها اترابها لكي يلعبن معها لتشعر بالسعادة والسرور .
    وقد كانت الحبيبة تغار على عليه غيرة شديدة وقد قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن انفسهن لرسول الله واقول أتهب المراة نفسها ؟ فاما نزل قوله تعالى : [ تُرجى من تشآء منهن وتؤى إليك من تشآء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ] قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك .



    * مكانتها في قلب النبي عليه الصلاة والسلام *

    لقد كانت عائشة رضي الله عنها تحتل مكانة عالية في قلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
    فما تزوج بكراً سواها وأحبها حباً شديداً كان يتظاهر به حيث انه سئل أي الناس أحب اليك يارسول الله ؟ قال ( عائشة ) قال فمن الرجال : قال ( أبوها )
    وهذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض , وما كان ليحب إلا طيباً وقد قال : ( لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام أفضل )
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يارسول الله مَنْ مِنْ أزواجك في الجنة ؟ قال : " أما إنك منهن " فخيل إلي أن ذاك لأنه لم يتزوج بكراً غيري .
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول صلى الله فقال : ما يبكيك ؟ قلت سبتني فاطمة فدعا فاطمة فقال : " يافاطمة سببت عائشة ؟ قالت نعم يارسول الله قال : " أليس تحبين من أحب ؟ قالت نعم , قال: وتبغضين من أبغض ؟ قالت بلى : فاني أحب عائشة فأحبيها قالت فاطمة : لاأقول لعائشة شيئا يؤذيها أبداً .


    * زهد عائشة وإنفاقها رضي الله عنها *

    لقد نشأت رضي الله عنها في بيت ابيها الصديق فتعلمت الزهد منه ..
    فقد قالت رضي الله عنها توفي رسول الله وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي , فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني . متفق عليه .
    وعن عروة قال : { كانت عائشة رضي الله عنه لاتمسك شيئا مما جاءها من رزق الله تعالى إلا تصدقت به }
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني فلم تجدي عندي غير تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت , فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال : { من يلي من هذه البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له سترا من النار }




    _________________



    avatar
    د. جميل صابر
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 288
    عدد النقاط : 31907
    ممتاز : 4
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009
    الموقع الموقع : بورسعيد

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف د. جميل صابر في الإثنين سبتمبر 27, 2010 3:29 am



    ** الصائمة العابدة **
    فقهت المرأة المسلمة عن الله أمره , وتدبرت في حقيقة الدنيا , ومصيرها إلى الأخرة , فاستوحشت من فتنتها , وتجافى جنبها عن مضجعها , وتناءى قلبها من المطامع وارتفعت همتها عن السفاسف , فلا تراها إلا صائمة قائمة , باكية والهة ,
    قال القاسم : " كانت عائشة تصوم الدهر "
    وعن عروة أن عائشة رضي الله عنها كانت تسرد الصوم , وعن القاسم أنها { كانت تصوم الدهر لاتفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر }
    وعنه قال : كنت يوما إذا غدوت أبدأ ببيت عائشة رضي الله عنها فأسلم عليها فغدوت يوما , فإذا هي قائمة تسبح وتقرأ : { فمن الله علينا ووقنا عذاب السموم } الطور , وتدعو وتبكي وترددها فقمت حتى مللت القيام فذهبت إلى السوق لحاجتي , ثم رجعت , فإذا هي قائمة كما هي تصلي وتبكي .



    ** وتم تأويل الرؤيا **
    ومن أجل وأعظم المكرمات التي حظيت بها أمنا عائشة رضي الله عنها أن حجرتها دُفن فيها أعظم ثلاثة في تاريخ الأمة الإسلامية : فكان أعظمهم جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبوبكر ثم عمربن الخطاب .
    ولقد رأت عائشة ذلك الفضل من قبل , فقد قالت لأبي بكر الصديق رضي الله عنهما : رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجري فقال لها : إن صدقت رؤياك دُفن في بيتك ثلاثة من خير أهل الأرض , فلما دُفن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر هذا أحد أقمارك وهو خيرها , ثم دُفن القمر الثاني فكان أبو بكر نفسه , ثم القمر الثالث , فكان عمر رضي الله عنه , وبهذا تم تأويل رؤيا عائشة من قبل وقد جعلها حقا .


    ** عائشة رضي الله عنها وحياء يعجز القلم عن وصفه **

    إن المرأة المؤمنة بفطرتها التقية تستحي من أي رجل حتى ولو كان زوجها فما ظنك بمن لاتستحي من الأحياء فحسب , بل تستحي من الأموات !!!
    إنها أمنا الطاهرة التقية عائشة رضي الله عنها , وعن أبيها ,
    عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أدخل البيت الذي دُفن فيه رسول الله وأبي رضي الله عنه واضعة ثوبي , وأقول : إنما هو زوجي وأبي , فلما دُفن عمر رضي الله عنه , والله ما دخلته إلا مشدودة علىّ ثيابي حياءً من عمر .


    **خوفها من المظالم **
    عن عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها : أنها قتلت جاناً فأُتيت في منامها : والله قد قتلت مسلما , قالت : لو كان مسلما لم يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
    فقيل : أو كان يدخل عليك إلا وعليك ثيابك .
    فأصبحت فزعه , فأمرت باثنى عشر ألف درهم , فجعلته في سبيل الله .
    فيالها من صفحة غالية تعبر عن رقة قلبها وخشيتها من الله عزوجل وخوفها من الوقوع من المظالم ...
    فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر أمته من الوقوع في الظلم ويقول : " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة "
    وقال صلى الله عليه وسلم : اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب "





    _________________



    avatar
    المشتاقة الي الجنة
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 423
    عدد النقاط : 31754
    ممتاز : 34
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف المشتاقة الي الجنة في الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 5:56 am

    بعض المواقف من حياتها
    مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

    ذكر ابن سعد في طبقاته عن عباد بن حمزة أن عائشة قالت: يا نبي الله، ألا تكنيني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتني بابنك عبد الله بن الزبير، فكانت تكنى بأم عبد الله.

    وذكر أيضا عن مسروق قال: قالت لي عائشة: لقد رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه على فرس ورسول الله يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه؟ قال: وهل رأيته؟ قلت: نعم، قال: فبمن شبهته؟ قلت: بدحية الكلبي، قال: لقد رأيت خيرا كثيرا، ذاك جبريل. قالت: فما لبثت إلا يسيرا حتى قال: يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام، قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيل خيرا.

    وكذلك ذكر عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني سأعرض عليك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك، قلت: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا علي" (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها).. إلى قوله: (فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما).

    قالت عائشة: في أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي؟ بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك، قالت: فلا تخبرهن بالذي اخترت، فلم يفعل كان يقول لهن كما قال لعائشة ثم يقول: قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة، قالت عائشة: فقد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نر ذلك طلاقا.

    وأخرج أيضا عن عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: يا بن أختي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يخفى علي حين تغضبين ولا حين ترضين. فقلت: بم تعرف ذاك بأبي أنت وأمي؟ قال: أما حين ترضين فتقولين حين تحلفين: لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم. فقلت: صدقت يا رسول الله.


    ولقد كان من أهم مواقفها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان بعد حادثة الإفك الشهيرة، وذلك في سنة ست في غزوة بني المصطلق، وهذه تفاصيلها:

    حادثة الإفك:

    {لم يعرف النوم لها سبيلاً منذ علمت الخبر··· ليلتان كاملتان لم تكف عن البكاء ولا يرقأ لها دمع حتى كاد البكاء أن يفتت كبدها··· شهراً كاملاً وهي مريضة جليسة الفراش بعد أن عادت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق وهي لا تعلم ماذا يدور حولها، وماذا يقول الناس عنها، وماذا في قراراة نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاهها·

    علمت من أم مسطح فكانت الفجيعة، وأي فجيعة من أن يتهم إنسان بريء بتهمة لم يقترفها وليس هناك أي دليل على براءته، ولا يجد أحداً يدافع عنه؟! بل نظرات الاتهام تبدو من أعين من حوله وعلامات الشك تبدو من أحب الناس إلى قلبه!

    وما أفجع أن تتهم المرأة الطاهرة العفيفة الشريفة في أغلى ما تملك؟ ومن هي؟ إنها الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثيرة قلبه، والمدللة لديه، وابنة الصديق أبي بكر رضي الله عنه، أول المؤمنين إسلاماً والخليفة الأول للمسلمين···!!

    أمر لا تستطيع مفردات اللغة وصف صعوبته على النفس، لذا آثرت الصمت فالصمت في حال كتلك أبلغ من أي كلام تدافع به عن نفسها، محنة ما أشدها، وهي محنة قريبة إلى حد بعيد بتلك التي عاشتها السيدة مريم عليها السلام، لكن الله تعالى في الحالين أنزل تبرئتهما من عنده.

    فما المحنة هذه التي ألمت بأطهر النساء!! وما التهمة التي هي منها براء؟!!

    لقد كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أو غزا غزوة أن يقرع بين نسائه، فجاءت القرعة هذه المرة على السيدة عائشة رضي الله عنها، فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق.

    كانت السيدة عائشة خفيفة الجسم وكانت تجلس في هودجها، وكان القوم إذا أرادوا الإقامة بمكان ما أنزلوا الهودج من على البعير، وإذا أرادوا الانتقال حملوا الهودج ووضعوه على ظهر البعير ثم ينطلقون به.

    وخرجت السيدة عائشة رضي الله عنها ذات مرة من هودجها لقضاء بعض حاجتها، وكان في عنقها عقد، فانسل العقد من عنقها دون أن تشعر، فلما اقتربت من مكان الناس أحست أن العقد ليس في عنقها، فرجعت إلى المكان الذي كانت فيه لتبحث عن العقد ووجدته، فلما عادت مرة أخرى وجدت الناس قد انطلقوا وتركوا المكان وكانوا قد ظنوا أن السيدة عائشة داخل هودجها، فاحتملوا الهودج على ظهر البعير، ولخفة السيدة عائشة وقلة جسمها ظنوا أنها بالهودج، ولم يلحظوا تغييراً في وزن الهودج.

    فلما رأت ذلك تلففت بجلبابها ثم أضجعت في مكانها وقالت: لو افتقدوني وهم في الطريق سيعودون إلى هذا المكان، فإذا بأحد الصحابة وهو صفوان بن المعطل السلمي - وكان قد تخلف عن القوم لبعض حاجته ـ يرى سواد إنسان من بعيد، فتقدم وأقبل عليه، فلما اقترب منها علم أنها السيدة عائشة، فقال: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، والسيدة عائشة متلففة في ثيابها ثم قال لها: ما خلفك يرحمك الله؟! فما كلمته، ثم نزل من على بعيره وقربه إليها، وقال لها اركبي، وتأخر حتى ركبت، ثم أخذ برأس البعير وانطلق سريعاً حتى يدرك الناس.

    فلما رأى الناس ذلك تكلم عدد منهم وقالوا كلاماً لا يليق بأم المؤمنين رضي الله عنها، وبهذا الصحابي الجليل، حتى وصل كلامهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وانتشر الأمر بين الناس وكان على رأس المتكلمين بهذا الإفك واتهام السيدة عائشة بما هي منه براء: عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين.

    كانت السيدة عائشة في ذلك الوقت لا تعلم بشيء مما يقوله الناس؛ لأنها ظلت مريضة نحو شهر لا تغادر فراشها بعد أن رجعت، لكنها لاحظت تغييراً في معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لها، فقد كانت إذا اشتكت من وجع قبل ذلك لا يكف عن ملاطفتها والسؤال عنها، لكنه هذه المرة كان يدخل عليها وفي نفسه شيء.

    تقول السيدة عائشة: "كان إذا دخل عليَّ وعندي أمي تمرضني قال: كيف تيكم؟ (إشارة إلى السيدة عائشة دون أن يوجه لها كلاماً) لا يزيد على ذلك، حتى وجدت في نفسي ـ حزنت ـ فقلت يا رسول الله ـ حين رأيت من جفائه لي ـ لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي فمرضتني؟ قال: لا عليك، فانتقلت إلى أمي ولا علم لي بشيء مما كان حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة".

    ظلت السيدة عائشة رضي الله عنها طوال هذه الفترة لا تعلم شيئاً عما يقوله الناس عنها، ولا تعلم أن تغير النبي صلى الله عليه وسلم تجاهها بسبب هذا الموقف، حتى خرجت ذات ليلة لقضاء حاجتها وكانت معها أم مسطح، فبينما هي تمشي معها إذا عثرت في مرطها فقالت: تعس مسطح، فقالت لها عائشة رضي الله عنها لماذا تدعين عليه؟! يكفي أنه رجل من المهاجرين وقد شهد بدراً، قالت لها: أو ما بلغك الخبر يا بنة أبي بكر؟ قالت: وما الخبر؟ فأخبرتها بالذي كان وما قاله أهل الإفك.

    وكان مسطح هذا من الذين أشاعوا الخبر بين الناس وأساؤوا إلى السيدة عائشة.

    تقول السيدة عائشة: "فوالله ما قدرت على أن أقضي حاجتي، ورجعت فوالله ما زلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي، وقلت لأمي: يغفر الله لك! تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لي شيئاً؟! قالت: أي بنية، خفضي عليك الشأن، فوالله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن وكثر الناس عليها".

    ولما شاع الأمر بين الناس قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس، ما بال رجال يؤذونني في أهلي، يقولون عليهم غير الحق، والله ما علمت منهم إلا خيراً، ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيراً، وما يدخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي".

    ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما يستشيرهما، فأما أسامة فأثنى على السيدة عائشة خيراً، وقال له: يا رسول الله، أهلك ولا نعلم عنهم إلا خيراً، وهذا الكذب والباطل، وأما علي فقال: يا رسول الله، إن النساء لكثير، وإنك لقادر على أن تستخلف، وسل الجارية فإنها تصدقك.

    فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الجارية وسألها فقالت: والله ما أعلم إلا خيراً، وما كنت أعيب على عائشة إلا أني كنت أعجن عجيني فآمرها أن تحفظه فتنام عنه فتأتي الشاة فتأكله.

    ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على السيد عائشة وهي في بيت أبيها وعندها امرأة من الأنصار، وكانت تبكي لبكاء السيدة عائشة، فجلس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا عائشة، إنه كان ما بلغك من قول الناس فاتقي الله، فإن كنت قد قارفت سوءاً مما يقول الناس فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده.

    تقول السيدة عائشة::فوالله ما هو إلا أن قال لي ذلك حتى قلص دمعي حتى ما أحس منه شيئاً ينزل، وانتظرت أبواي أن يجيبا عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلما، وأيم الله، لأنا كنت أحقر في نفسي وأصغر شأناً من أن ينزل الله فيَّ قرآناً يقرأ في المساجد ويصلى به، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه شيئاً يكذب به الله عني لما يعلم الله من براءتي، أو يخبر خبراً، فأما قرآن ينزل فيَّ فوالله لنفسي أحقر عندي من ذلك، فلما لم أر أبواي يتكلمان، قلت لهما: ألا تجيبان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقالا: والله ما ندري ما نجيبه، ووالله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل أبي بكر في تلك الأيام، ثم بكيت وقلت: والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس والله يعلم أني منه بريئة لأقولن ما لم يكن، ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونني، ثم التمستُ اسم يعقوب فما أذكره فقلت: ولكن سأقول كما قال أبو يوسف: (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون).

    ثم نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند عائشة في بيت أبويها ثم سُرِّي عنه، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول: أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك، فقال أبواها: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي.

    ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم ما أنزل الله تعالى من تبرئة السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد أنزل الله تعالى في ذلك قوله تعالى: (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولَّى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون· ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم· إذا تلقّونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم· ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم· يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين· ويبيِّن الله لكم الآيات والله عليم حكيم· إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) النور:11 ـ 19·

    ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم بمن طعنوا في شرف السيدة عائشة وأقام عليهم حد القذف، كان منهم مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، وكانت حمنة هذه أختاً لزينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

    تقول السيدة عائشة: "ولم تكن من نساء النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تناصيني في المنزلة عنده مثل زينب بنت جحش، فأما زينب فعصمها الله تعالى بدينها فلم تقل إلا خيراً، وأما حمنة بنت جحش فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارني لأختها، فشقيت بذلك".

    فلما حدث ذلك قال أبوبكر رضي الله عنه ـ وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً، ولا أنفعه بنفع أبداً بعد الذي قال لعائشة، فأنزل الله تعالى في ذلك: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) النور:22

    فقال أبوبكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، وأعاد نفقته على مسطح.

    وهكذا انقشعت هذه السحابة السوداء التي ألمت ببيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخيرة نسائه وأحبهم إلى قلبه، وبرأ الله تعالى ساحة السيدة عائشة من فوق سبع سموات، بعد أن عانت رضي الله عنها، ما عانت جراء هذه التهمة الشنيعة، لكن الله تعالى ناصر أوليائه ولو بعد حين}.ا.هـ.

    (من موقع مجلة الوعي الإسلامي، والقصة في صحيحي البخاري ومسلم).

    ذكر ابن عبد البر عن أبي عمرأنه قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها، فجلدوا الحد ثمانين، فيما ذكر جماعة من أهل السير والعلم بالخبر، وقال قوم: إن حسان بن ثابت لم يجلد معهم ولا يصح عنه أنه خاض في الإفك والقذف.

    وقد روي أن حسان بن ثابت استأذن على عائشة بعدما كف بصره فأذنت له، فدخل عليها فأكرمته، فلما خرج من عندها قيل لها: أهذا من القوم؟ قالت أليس يقول:

    فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

    هذا البيت يغفر له كل ذنب.

    بعض المواقف من حياتها مع الصحابة

    كان من أهم المواقف في حياتها رضي الله عنها مع الصحابة ما جاء في أحداث موقعة الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، والتي راح ضحيتها اثنان من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هما: طلحة والزبير رضي الله عنهما، ونحو عشرين ألفا من المسلمين، وتفصيل ذلك وارد في موضعه.

    وقد أخرج ابن عبد البر عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثير وتنجو بعد ما كادت؟" وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم.

    وأخرج ابن عبد البر أيضا عن ابن أبي عتيق قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر فأرونيه، فلما مر ابن عمر قالوا: هذا ابن عمر فقالت: يا أبا عبد الرحمن، ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال: رأيت رجلا قد غلب عليك وظننت أنك لا تخالفينه، يعني ابن الزبير، قالت: أما إنك لو نهيتني ما خرجت


    _________________
    avatar
    د. جميل صابر
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 288
    عدد النقاط : 31907
    ممتاز : 4
    تاريخ التسجيل : 25/04/2009
    الموقع الموقع : بورسعيد

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف د. جميل صابر في الخميس سبتمبر 30, 2010 4:16 am


    **حديث الإفك **

    إن الابتلاء سنة ثابتة لاتتبدل ولاتتغير ... ولكن الابتلاء الذي تعرضت له أمنا عائشة رضي الله عنها كان ابتلاءً يفتت الصخور والجبال ويعصف بالقلوب , فقد اتهمت في أعز شيء تملكه المرأه -اتهمت في عرضها - إن هذا لهو البلاء العظيم , تتهم في عرضها , وهي الزهرة النقية التي نبتت في حقل الاسلام وسقيت بماء الوحي ...
    وكان لحديث الإفك وقع أليم على قلب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ... وكان عبدالله بن أبي سلول قد تولد النفاق والحسد في قلبه من أول يوم سمع فيه بالإسلام , وطفق يكيد للنبي صلى الله عليه وسلم وللإسلام المكيدة تلو المكيدة , ولكن حكمة الله سبحانه كانت له وللمنافقين بالمرصاد , فكانت تلجمهم وتكبتهم ,



    ** الصديقة وشدة البلاء **
    في حادثة الافك كادت تكون فتنة عمياء, فقد أصابت المسلمين هزة عنيفة زلزلت كيانهم , ولم يكن الناس سواسية , ولكنهم كانوا مختلفين في أرائهم تجاه حادثة الافتراء والظلم .
    أجل لقد كان في هذا الحدث الجلل من خطر الحديث , وشدة البلاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يعلم مداه إلا العليم الخبير , ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إمام الصابرين , صبر أجمل الصبر, وعالج الأمر بحكمة هادئة , فقد كان همه أن يقي المجتمع المسلم من عواصف الفتن , وهزات المحن , وقواصم المكائد النفاقية المنبثقة عن بعض الرواسب الجاهلية .
    لكن الله عزوجل أراد أن يجعل منها خصيصة ليرفع من شأن عائشة رضي الله عنها إظهارا لشرفها الذاتي والاجتماعي وإنافة لمكانتها في أهل البيت طهرا وفضلا وشرفا , وثقلا في ميزان الفضائل والمكارم الإنسانية والإيمانية لمكانتها من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم .



    ** المبرأة من فوق سبع سماوات **
    تعالوا بنا لمعرفة القصة كاملة ونرى مكانة أمنا عائشة عند الله عزوجل الذي أنزل براءتها من فوق سبع سماوات .
    فعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين زوجاته , فأيتهن سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه , فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله بعد مانزل الحجاب فأنا أُحمل في هودجي وأنزل فيه . فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل , فقمت حين آدنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش , فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي , فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع , فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه .
    وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي , فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه , وكنت جارية حديثة السن , فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولامجيب فأممت منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي , فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني , فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج , فأصبح عند منزلي , فرأى سواد إنسان نائم , فأتاني فعرفني حين رآني , وكان يراني قبل الحجاب , فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني , فخمرت وجهي بجلبابي , والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه , حتى أناخ براحلته فوطيء على يديها فركبتها , فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد مانزلوا موغرين في نحر الظهيرة , فهلك من هلك , وكان الذي تولى الإفك عبدالله بن أبي سلول , فقدمنا المدينة , فاشتكيت حين قدمت شهرا . والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك , ولاأشعر بشيء من ذلك , وهو يريبني في وجعي أني لاأعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي , إنما يدخل علي فيسلم ثم يقول : كيف تيكم , ثم ينصرف , فذاك الذي يريبني ولاأشعر بالشر , حتى خرجت بعدما نقهت فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لانخرج إلا ليلا إلى ليل , وذلك قبل أن نتخذ الكُنف قريبا من بيوتنا , وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز فبل الغائط , فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا .
    فانطلقت أنا وأم مسطح وهي ابنة ابي رهم بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة ابي بكر الصديق , فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي وقد فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح , فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ قالت أي هنتاه أولم تسمعين ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي . فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني سلم ثم قال : كيف تيكم ؟ فقالت: أتأذن لي أن آتي أبوي قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم .


    _________________



    avatar
    المشتاقة الي الجنة
    المشرف العـــام

    عدد المساهمات : 423
    عدد النقاط : 31754
    ممتاز : 34
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009

    رد: حملة الدفاع عن امنا عائشه رضي الله عنها حملة (نصرة أم المؤمنين )

    مُساهمة من طرف المشتاقة الي الجنة في الجمعة أكتوبر 08, 2010 5:39 am

    تلك أم المؤمنين..
    عائشة بنت أبى بكر



    الكاتب: أ/ أدهم صلاح الدين

    هي الحُميراء.. التي أمرنا الرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم -
    بأنْ نأخذ عنها نصف ديننا. رَوَتْ عن النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - آلاف من الأحاديث النبويَّة، وغالبيَّتُها تتناول الحياة الشَّخصيَّة الأحاديث النبوية عن الرسول، وخاصة ما يتعلق بحياته الخاصة، بلغ عددها حوالي 2210، من بينها 316 حديثًا وردَتْ في صَحيحَيْ البُخاريِّ ومُسلمٍ.

    إنَّها أُمُّ المؤمنين السَّيِّدة عائشةُ بنت أبي بكرٍ - رَضِيَ الله عنهما - أبوها هو أبو بكر الصِّدِّيق - رَضِيَ الله عنه - خليل رسول اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في رحلة هجرته ومشوار دعوته، ويلتقي نسبُها من جهة الأب مع نسبِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عند مُرَّة بن كعب، والذي ولد تَيم الذي من نسله أبو بكرٍ الصِّدِّيق - رَضِيَ اللهُ عنه - وكِلاب الذي من نسله الرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكلاهما من نَسل كنانة بن خُزيمة من نسل عدنان الذي يُعتبر أبو العرب العاربة، وهو أحد أحفاد سيِّدِنا إسماعيل - عليه السَّلام.

    أُمِّهَا هي أُمُّ رُومان بنت عامر بن عمير بن ذهل بن دهمان بن الحارث، وهي من نسل تَيم أيضًا من بني كنانة، حيث تمتُّ بصلة قربى لسيدنا أبي بكرٍ - رَضِيَ اللهُ عنه.

    توفِّيَتْ السَّيِّدة عائشة - رَضِيَ اللهُ عنها - ليلة السَّابع عشر من شهر رمضان من العام السابع والخمسين للهجرة النَّبويَّة الشَّريفة، وهي في عمر الثَّامنة والسِّتِّين، بينما تذهب ترجيحاتٌ أخرى بأنَّها توفِّيَتْ في ذات اليوم، ولكن من العام الثَّامن والخمسين أو التَّاسع والخمسين للهجرة، بحسب ابن قُتَيْبَة، ويعدُّها الكثير من المؤرِّخين أنَّها أفقه نساء هذه الأُمَّة، وأخذ عنها صاحبا الصَّحيحَيْن وأئمة مذهب أهل السُّنَّة والجماعة الأربعة الكثير من الأحكام الفقهيَّة، وخصوصًا تلك المُتعلِّقة بالنِّساء.

    ولزواجها بالرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم -
    قصَّة اختلف المُؤرِّخون في بعض الجوانب الزَّمنيَّة فيها، وخصوصًا فيما يتعلَّق ببناء النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عليها، ولكن الثَّابت أنَّ الرَّسولَ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد تزوَّجها بعد وفاة أولى زوجاتِه أُمِّ المؤمنين خديجة بنت خويلد - رَضِيَ اللهُ عنها - وزواجه من أُمِّ المؤمنين سَوْدَة بنت زُمعة العامريَّة القُرشيَّة - رَضِيَ اللهُ عنها - قبل الهجرة بسنتَيْن، وأنَّها عاشَتْ مع الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثمانية أعوام وخمسة أشهرٍ، بعد حذف السَّنوات الثَّلاثة ما بين الزَّواج والبِناء.

    للسَّيِّدة عائشة - رَضِيَ اللهُ عنها - كما وَرَدَ في الصَّحيحَيْن، قولةٌ تُشير إلى أنَّها كانت في سنِّ السَّادسة عندما تزوَّجها النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتسع سنين حينما بنى بها، ولكن الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - نفسه لم يرد على لسانه ذلك، ولذلك بعض العلماء والمؤرِّخين يقولون إنَّ هذه السنوات غير سليمةٍ، وذلك عندما يقارنون عمرها بعُمرِ أختها الكبرى السَّيِّدة أسماء ذات النِّطاقَيْن - رَضِيَ اللهُ عنها - وبُناءً على ذلك يكون سنَّها عند الزَّواج حوالي أربعة عشرة عامًا، وعِند البِناء بها في نحو السَّابعة عشرة.

    ويستند هؤلاء إلى الآتي، أنَّ ابن حجرٍ العسقلانيِّ قال إنَّ السَّيِّدة أسماء - رَضِيَ اللهُ عنها - وُلِدَتْ قبل الهجرة بسبعٍ وعشرين سنةٍ، ومعنى ذلك أنَّ عائشة - رَضِيَ اللهُ عنها - كانت تبلغ سبعة عشر عاما تقريبًا حين الهجرة؛ لأنَّ السَّيِّدة أسماء - رَضِيَ اللهُ عنها - تكبر عائشة بعشر سنوات، كما أنَّ ابن قُتَيْبَة قال إنها توفِّيَتْ في العام الثَّامن والخمسين للهجرة، وهي تُقارب السَّبعين، وهو ما يعني أنَّ الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد تزوَّجها في سنِّ الثَّالثة عشر، باعتبار أنَّ الزَّواج قد تمَّ قبل الهجرة.

    وقد كان للسَّيِّدة عائشة - رَضِيَ اللهُ عنها - العديد من المواقف التي نزل بسببها القرآن الكريم بالعديد من الأحكام التي تُخفِّف على المسلمين في دينهم، ومن بينها آية التَّيمُّم، السَّادسة في سورة المائدة، قال اللهُ تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ".


    ولذلك قصَّةٌ أوردها الإمام البُخاريُّ في صحيحه، وكذلك صحَّحَّها التِّرمذيُّ، حيث قال حُدِّثنا عن عائشةٍ - رَضِيَ اللهُ عنها - أنَّها استعارت من أسماء قلادةً، فضاعت منها، فأرسل رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعضًا من الصَّحابة رضوان الله تعالى عليهم، للبحث عنها، فأدركتهم الصَّلاة وصلُّوا بغير وضوءٍ، ولمَّا رجعوا إلى النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشكوا ذلك إليه، فنزلت آية التَّيمُّم، وعلَّق على ذلك الصَّحابيُّ الجليل أُسَيْدٌ بن حُضَيِر - رَضِيَ اللهُ عنه - قائلاً: "جزاكِ اللهُ خيرًا، فوالله ما نزل بكِ أمرٌ قطُّ، إلا جعل اللهُ لكِ منه مخرجًا وجَعَلَ للمسلمين فيه بركةً".

    ومن بين الحوادث التَّاريخيَّة المشهورة عن السَّيِّدة عائشة - رَضِيَ اللهُ عنها - حادثة الإفك التي تقولَّ فيها مُنافقو المدينة بزعامة الملعون أبيِّ ابن سلول، وتتلخَّص في أنَّها خلال توجُّه الرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى غزوة بني المصطَلق، جاءت القُرعة بين زوجاته على عائشة - رَضِيَ اللهُ عنها - ولكنَّها تخلَّفَتْ في طريق العودة بسبب بحثها عن قلادة السَّيِّدة أسماء - رَضِيَ اللهُ عنها - فوجدها صفوان بن المعطِّل نائمةً في انتظار عودة قافلة النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - طلبًا لها بعد أنْ يدركوا أنَّها تخلَّفَتْ في الطَّريق، وكان ذلك قبل نزول آية الحجاب، التاسعة والخمسون في سورة "الأحزاب"، قال تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ".

    وعندما عرفها صفوان، أبرك ناقته وصار يذكر الله جهرًا وهو مُولِّيها ظهرَهُ؛ حتى استيقظت، وحملها على ناقته ولحق بها بالنَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعندما عادت إلى المدينة أشاع المنافقون ما أشاعوا، ولكنَّ الله تعالى برأها من فوق سبعة سماواتٍ..
    قال تعالى في سورة "النُّور": إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)﴾، والسُّورة بوجهٍ عامٍّ، وخُصوصًا في نصفها الأوَّل تتحدَّث عن عقوبة قذف المحصنات وضوابط الاتِّهام بالفحشاء.

    وعند وفاتها وَرَدَ أنَّ ابن عباس - رَضِيَ اللهُ عنهما - استأذن عليها، وقال لها: أبشري، فقالت: بماذا؟، فقال: ما بينك وبين أنْ تلقي مُحمَّدًا والأحبَّة إلا أنْ تخرجَ الرُّوح من الجسد، وكنتِ أحبَّ نساء رسول الله إليه، ولم يكن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يحبُّ إلا طيِّبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء؛ فأصبح رسول اللهِ وأصبح النَّاس وليس معهم ماء، فأنزل اللهُ آية التَّيمُّم، فكان ذلك في سبِبك، وما أنزل اللهُ من الرُّخصة لهذه الأُمَّة، وأنزل اللهُ براءَتَك من فوق سبع سموات، جاء بها الرُّوح الأمين، فأصبح ليس مسجدًا من مساجد الله إلا يُتلى فيه آناء الليل وآناء النهار، فقالت: دعني منك يا ابن عبَّاس، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيًا منسيًّا.

    السَّيِّدة عائشة أُمُّ المؤمنين وراوية أحاديث الرَّسول وأفقه نساء الأُمَّة، تتمنى أنْ تكون نسيًا منسيًّا خشية يوم القيامة والحساب، فماذا عنَّا نحن؟!..

    وصلَّى عليها عند وفاتها في السَّابع عشر من رمضان، أبو هريرة - رَضِيَ اللهُ عنه - بعد صلاة الوَتْر، ونزل في قبرها خمسةٌ، وهم: عبد الله وعروة ابنا الزُّبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر، والقاسم وعبد الله ابنا أخيها مُحمَّد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر - رضوان اللهِ تعالى عليهم جميعًا.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:30 am